البغدادي

31

خزانة الأدب

حتى إذا وردوا ماءً من ماء الصمان حظروا على الناس ما يريدونه منه . وكانت لرميلة قطيفةٌ حمراء فكانوا يأخذون الهدب من تلك القطيفة ) فيلقونه على الماء أي : قد سبقنا إلى هذا فلا يرده أحدٌ لعزهم فيأخذون من الماء ما يحتاجون إليه . فوردوا في بعض السنين ماءً من ماء الصمان وورد معهم ناسٌ من بني قطن بن نهشل فأورد بعضهم بعيره فأشرعه حوضاً قد حظروا عليه . وبلغهم ذلك فغضبوا فاقتتلوا فضرب رباب بن رميلة رأس بشير بن صبيح فمات بشير في ليلته فقتل رباب قودا ولما أرادوا ضرب عنقه قالوا له : أوصنا . قال لهم : دعوني أصلي ركعتين . فصلى ثم قال : أما والله إني إلى ربي لذو حاجة وما منعني أن أزيد في صلاتي إلا أن تقولوا : خاف من الموت فليضربني منكم رجل شديد الساعد حديد السيف . فدفعوه إلى ابن خزيمة بن بشير فضرب عنقه وذلك في الفتنة بعد مقتل بن عفان . ورثاه أخوه الأشهب بقصائد . وفي كتاب الشعراء المنسوبين إلى أمهاتهم ونقلته من خط مؤلفه : كان الأشهب يهاجي الفرزدق ولقيه يوماً عند باب عثمان بن عفان وهو يريد أن يجوز نهر أم عبد الله على قنطرة فاحتبسه الفرزدق عليها الفرزدق على فرس فقال الأشهب : * يا عجباً هل يركب القين الفرس * وعرق القين على الخيل نجس *